تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثم قال : ان القاعدة تقتضى الاخذ بالطائفة الأولى لان صدورها في الجملة مقطوع به فما خالفه مخالف للسنة والمخالف للسنة لا اعتبار به إذ قد امر بطرح ما خالف الكتاب والسنة والحديث الدال على عدم وجوب الإعادة مخالف للسنة فيطرح . ويرد عليه : أولا أنه لا يحصل العلم بصدور بعض الأخبار الدالة على وجوب الإعادة فإنه لا يصير الخبر متواترا بهذا المقدار . وثانيا انا لم نجد دليلا معتبرا دالا على أن ما خالف السنة لا يكون حجة . وثالثا : انه يمكن أن يقال بأن المراد من السنة الحكم الذي يكون مطابقا مع الواقع فلو ورد حديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السلام بالوجدان وورد حديث آخر معارض معه بدليل معتبر لا يمكن أن يقال بأن الحديث الثاني مخالف للسنة بل كلا الحديثين حجة والذي يدل على ما قلناه انه قد دلت جملة من النصوص أنه لا بد من الاخذ بالحديث المتأخر ولو مع العلم بأن الحديث الأول قد ورد عن المعصوم . لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه ؟ قال : ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن « 1 » . وما رواه الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 4 .