تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا مجال للقول بأن الامر بالمشروط مع النسيان لا يمكن فيتعلق بالفاقد للشرط . وان شئت قلت : ان الامر بالصلاة مع الطهارة لا يمكن أن يتوجه إلى الناسي فالامر المتعلق بالصلاة بالنحو المطلق يبقى على حاله وهو المرجع . ويرد عليه : أن الامر بالصلاة مع الطهارة ارشادي ويستفاد منه شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة . وبعبارة أخرى : يدل على الحكم الوضعي وفي الحكم الوضعي لا فرق بين القادر والعاجز فالمتحصل من النصوص المشار إليها فساد الصلاة مع النجاسة المنسية على الاطلاق ويلزم اعادتها في الوقت وقضائها في خارجه . وفي قبال هذه النصوص رواية رواها العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلى فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له « 1 » . فان المستفاد منها عدم وجوب الإعادة على الاطلاق وان ما اتى به مع النسيان صحيح . وربما يقال : ان مقتضى الجمع بين هذه الرواية وتلك الروايات حمل تلك الروايات على استحباب الإعادة . وأورد سيدنا الأستاذ على هذا الجمع بأنه لا مجال له إذ دليل المنع ارشاد إلى اشتراط الطهارة أو مانعية النجاسة ودليل عدم وجوب الإعادة دليل على عدم الاشتراط ومن الظاهر أن ما يكون قابلا للحمل على الاستحباب هو الأمر المولوي وأما الامر الارشادي فلا معنى لحمله على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث : 3