. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل عريان ليس معه ثوب قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما « 1 » .
ومنها : ما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء قال : يتيمم ويصلى عريانا قائما يؤمى إيماء « 2 » .
فان المستفاد من هذه النصوص كما ترى انه يجب على المكلف أن يصلى عاريا مع عدم امكان أن يصلي مع اللباس الطاهر فان قلنا : بأن تلك الطائفة الدالة على جواز الصلاة مع اللباس النجس مطلق شامل لصورة الضرورة كالبرد أو وجود ناظر محترم ونحوهما وهذه الطائفة ليس فيها اطلاق من هذه الجهة بل ناظرة إلى صوره عدم محذور وضرورة فالصناعة تقتضى ان تقيد تلك الطائفة بهذه الطائفة لقانون وجوب تقييد المطلق بالمقيد والعام بالخاص .
ولكن الظاهر أن الطائفة الثانية أيضا مطلقة كالأولى فلا يبقى مجال لتقييد الأولى بالثانية .
وربما يقال : بأن ما رواه الحلبي « 3 » شاهد للجمع المذكور إذا الحكم بالجواز فيها علق على الضرورة فبهذه الرواية تقيد كلتا الطائفتين .
لكن قد مر أن الرواية ضعيفة سندا بقاسم بن محمد الجوهري فان الرجل محل الكلام .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 3 ) لاحظ ص : 361 .