تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلى فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة « 1 » . وفي بعضها علق الجواز على الضرورة لاحظ ما رواه محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال : يصلي فيه إذا اضطر اليه « 2 » . لكن الحديث المذكور لا اعتبار بسنده فان قاسم بن محمد الواقع في السند محل الكلام . وربما يقال : يكفى للاستدلال على الصحة اطلاق الأدلة الأولية الدالة على وجوب الصلاة ولا تقيد بما دل على اشتراط الطهارة إذ مع عدم القدرة لا مجال لتعلق التكليف . ويرد عليه : أن الامر بالطهارة ارشاد إلى الشرطية ولا فرق في احكام الوضعية بين المختار والمضطر فهذا الاستدلال مخدوش فالمستند للحكم بالصحة ما ذكرناه وفي قبال هذه النصوص طائفة أخرى من الروايات تدل على وجوب الصلاة عريانا : منها : ما رواه سماعة قال سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلى عريانا قاعدا يؤمي إيماء « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .