. . . . . . . . . .
شرح
وغيرها من الروايات الواردة في الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل ومن ناحية أخرى قد دلت جملة من النصوص على صحة الصلاة الواقعة في النجس لو انكشف بعد الفراغ منها « 1 » فيستفاد بالأولوية من تلك النصوص عدم الفساد في مفروض الكلام فان وقوع تمام الصلاة في النجاسة مع الجهل إذا لم يوجب البطلان فعدم البطلان في صورة وقوع بعض الصلاة في النجس بالأولوية
وان شئت قلت : الموجب للبطلان اما وقوع بعض الصلاة في النجس واما النجاسة المعلومة بعد الانكشاف وشيء منهما لا يوجب البطلان أما الأول فلدلالة النصوص الدالة على عدم البطلان لو انكشف وقوع الصلاة في النجس بعد الصلاة فان تلك النصوص تدل على عدم البطلان في المقام بالأولوية .
وأما الثاني فلأخبار الرعاف فإنها تدل على أن الأكوان المتخللة لا تشترط بالطهارة ولكن قد وردت جملة من النصوص ربما يستفاد منها خلاف المدعى المذكور فلا بد من ملاحظتها وانها هل تدل على الخلاف أم لا ؟
منها : ما رواه زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من مني إلى أن قال : ان رايته في ثوبي وأنا في الصلاة قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ابدا « 2 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 348
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .