تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ مسألة 391 : لو كان جاهلا بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته ]

( مسألة 391 ) : لو كان جاهلا بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته فلا إعادة عليه في الوقت ولا القضاء في خارجه ( 1 ) .
شرح
قصد الجزئية فالبطلان مستند إلى الزيادة فان الصلاة تبطل بالزيادة كما تبطل بالنقيصة وان كان متعلق الاتفاق صورة عدم قصد الجزئية فيمكن أن يكون ناظرا إلى النص الذي أشرنا اليه آنفا من أن السجود زيادة في المكتوبة ويوجب بطلانها وعلى كلا التقديرين لا يرتبط بالمدعى في المقام . فالحق أن يقال : ان طهارة المسجد ان كانت من الشرائط الصلاتية فلا يوجب الاخلال بها بطلان الصلاة وأما إذا كانت من شرائط السجود فالاخلال بها اخلال بالسجود وليس قابلا للتصحيح فبالنتيجة الحق ما أفاده الماتن في المقام خلافا لما أفاده في هامش العروة تبعا للمتن هناك . ( 1 ) قال في الحدائق : « والأشهر الأظهر صحة صلاته وقال الشيخ في المبسوط يعيد في الوقت لا في خارجه » إلى أن قال : « وكيف كان فالظاهر هو القول الأول » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه . ويدل على عدم وجوب الإعادة على الاطلاق حديث لا تعاد إذ قد مر أن المراد من الطهور هي الطهارة الحدثية فالاخلال بالطهارة الخبيثة يبقى تحت ذلك الدليل . وتدل أيضا على عدم وجوب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه عدة نصوص : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به قال : عليه أن يبتدى الصلاة قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم قال : مضت صلاته ولا
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 413 .