. . . . . . . . . .
شرح
لو ترك القراءة إلى أن دخل في الركوع لا يمكن الاخذ بدليل لا تعاد لاختصاص الدليل بمورد يصح صدق عنوان الإعادة .
وان شئت قلت : ما دام المكلف لم يفرغ من الصلاة لا يصح في حقه عنوان الإعادة بل الصحيح في حقه عنوان الاستيناف .
ويؤيد ما ذكرنا ما في كلام سيدنا الأستاذ - على حسب تقرير المقرر - :
« المتفاهم عرفا من الحديث هو بيان حكم تكرار الصلاة واعادتها بعد الاتيان بها باعتقاد الصحة » « 1 » إلى آخر كلامه .
فإنه صرح بأن موضوع دليل لا تعاد لا يتحقق لا بعد الاتيان بالصلاة والفراغ منها وهذا هو المدعى فلاحظ .
فتحصل أن الجاهل بالحكم بالجهل التقصيري تجب عليه الإعادة ولا يشمله دليل لا تعاد وأما الجاهل بالجهل القصوري فلا تجب عليه الإعادة لحديث لا تعاد .
بقي شيء مما تعرض له الماتن في هذه المسألة وهو أنه لو سجد على النجس جهلا بالحكم فإن كان جهلا تقصيريا تجب الإعادة لعدم ما يقتضى الاجزاء والقاعدة الأولية تقتضى الإعادة .
واما إذا كان جهلا قصوريا ففصل بين سجدة واحدة وبين سجدتين فحكم بالصحة في الأولى وحكم بالفساد في الثانية بتقريب : أن المستفاد من الأدلة أن الاخلال بالسجدة الواحدة لا يفسد الصلاة فالسجود الركني سجدتان فالنتيجة التفصيل بين السجدة الواحدة والسجدتين .
هامش
( 1 ) فقه الشيعة ج 4 ص : 125