تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
والسيد اليزدي قدس سره في عروته قد أفتى بعدم وجوب الإعادة على الاطلاق والماتن لم يعلق على كلام السيد وامضى ما أفتى به ولكن في المقام أفتى بالبطلان إذا كان السجود على النجس في سجدتين من ركعة واحدة . ويمكن أن يقال : بأنه لو قلنا بأن الطهارة في المسجد ليست من واجبات السجود بل من واجبات الصلاة فمقتضى القاعدة شمول دليل لا تعاد والحكم بالصحة لعدم اخلال بالنسبة إلى السجدة وان قلنا بأنها من شرائط السجود فالاخلال بها اخلال بالسجدة فلا يمكن الالتزام بشمول حديث لا تعاد لعدم شموله مورد الاخلال بالركن والمفروض أن السجدتين ركن . وقد أفاد سيد المستمسك في هذا المقام في وجه عدم وجوب الإعادة « أنه لا اطلاق لدليل شرطية الطهارة في المسجد والمرجع في صورة الجهل اصالة البراءة » « 1 » . ويرد عليه أولا : أن الأحكام الواقعية مشتركة بين العالم والجاهل ولذا يصح الاحتياط والرجاء . وثانيا : اشتراط تحقق الحكم الواقعي بالعلم يستلزم الدور . وقد تصدى سيدنا الأستاذ تقريب وجه الصحة وشمول دليل القاعدة بأن السجود لغة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض والأمور الدخيلة في صحة السجدة ليست داخلة في مفهومها والشارع الاقدس لم يتصرف في المفهوم . والحاصل : أن الحكم المستفاد من حديث لا تعاد ترتب على السجود مطلقا فعلى هذا لو سجد المكلف سجدتين فاقدتين لبعض الشرائط لم يصح أن يقال إنه ترك ركن الصلاة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 554 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 346 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى