تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأيد كلامه بأن الأصحاب متفقون على بطلان الصلاة بزيادة سجدة عمدية ولو كانت فاقدة للشرائط المعتبرة كما لو سجد على النجس أو ما لا يصح السجود عليه وهذه قرينة على أن المراد منها في الاخبار معناه اللغوي « 1 » . ولنا أن نقول بأن حديث لا تعاد ناظر إلى الاخلال بما يكون مأمورا به شرعا ولذا لو فرضنا أن المصلى اتى بسجدة أو سجدتين لا بقصد الجزء لم يكن دليل لا تعاد متعرضا للبطلان بها إذ لا مقتضى للبطلان نعم يمكن أن نلتزم بالبطلان إذ استفيد من بعض النصوص عدم الجواز لاحظ ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة « 2 » . فان هذه الرواية تدل على أن السجود زيادة في الصلاة والرواية مخدوشة سندا بقاسم بن عروة وتفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى محله . وصفوة القول أن دليل القاعدة ناظر إلى المقرر الشرعي فلا يكون السجود بما هو موضوعا للحكم بل الموضوع المشار اليه في دليل القاعدة السجود المأمور به شرعا فلا بد من رعاية جميع الشرائط فيه . وأما استشهاده على مدعاه باتفاقهم على بطلان الصلاة بزيادة سجدة عمدية ولو كانت فاقدة للشرط فلم افهم وجه الارتباط ولا أدرى أن الاتفاق المذكور باي تقريب من التقاريب دال على مدعاه فان الاتفاق المذكور ان كان ناظرا إلى صورة
هامش
( 1 ) فقه الشيعة ج 4 ص 234 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1