. . . . . . . . . .
شرح
يكون التكليف الواقعي متوجها إلى المكلف وأما في المورد القابل للتكليف الواقعي فهو متوجه اليه .
وان شئت قلت : لا يجمع بين التكليف الواقعي والتكليف بالإعادة والجاهل يمكن تكليفه بالواقع إذا الحكم الواقعي محفوظ مع الجهل غاية الأمر في القصورى يكون المكلف معذورا فدليل لا تعاد لا يشمل الجاهل القاصر كما لا يشمل الجاهل المقصر .
ويرد عليه أولا : أن الجاهل القاصر ربما لا يكون قابلا لتوجه التكليف الواقعي اليه كما لو كان غافلا عن الواقع ولا يخطر بذهنه احتمال فساد صلاته .
وثانيا : أنه إذا لم يمكن الجمع بين الخطاب الواقعي وخطاب أعد فكيف حال من يتوجه بعد الفراغ من صلاته إلى فساد صلاته من ناحية الركوع مثلا فان الخطاب الأولي محفوظ مع توجه خطاب أعد اليه والسرّ فيه أن الخطاب الواقعي حكم تكليفي مولوي وخطاب أعد ارشاد إلى الفساد وعدم ترتب أثر على ما أتى به .
وثالثا : أن ما أفاده على تقدير تماميته انما يتم فيما يمكن العمل بالتكليف الواقعي واما فيما لا يمكن كما لو تجاوز عن محل التدارك كما لو ترك القراءة جهلا ودخل في الركوع فلا يمكن توجه التكليف الواقعي اليه لعدم امكانه الجبران فيجوز توجه التكليف بالإعادة فيشمله دليل لا تعاد .
والحق في المقام أن يقال : لا فرق بين أنواع الجاهل في هذه الجهة انما الكلام في امر آخر وهو أنه هل يمكن شمول دليل لا تعاد في الأثناء .
والحق أنه لا يمكن إذ الإعادة عبارة عن الوجود الثاني للطبيعي بعد وجوده الأول فما دام لم يتحقق في ضمن فرده الأول لا يصدق عنوان الإعادة ويترتب عليه أنه لو التفت المكلف إلى نقصان صلاته أثناء الصلاة ولم يكن قابلا للتدارك كما