تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : دليل القاعدة لا يشمل صورة العلم بالاشتراط ويختص بالجهل . قلت : على هذا حديث ابن سنان أيضا لا يشمل صورة العلم بالاشتراط . وبعبارة أخرى : لو قيل : ان الإعادة حكم من يصلى صلاته ويتصور صحتها والعالم بالاشتراط مع اعتقاده بالبطلان لا يتوجه اليه خطاب أعد بل المتوجه اليه وجوب الاستيناف . قلنا : هذا التقريب بعينه يجرى في حديث ابن سنان بلا فرق ولو تنزلنا عما تقدم نقول : لو التزمنا بالتعارض والتساقط تصل النوبة إلى الاخذ بدليل الاشتراط لاحظ ما رواه علي بن جعفر « 1 » . الصورة الرابعة : أن يكون جاهلا بالحكم بأن لا يعلم أن الشيء الفلاني نجس أو لا يعلم بالاشتراط ويكون جهله قصوريا كما لو ذهب رأيه اجتهادا إلى عدم نجاسة الشيء الفلاني فالظاهر أنه لا مانع من الاخذ بدليل القاعدة فان الحديث المشار اليه يشمل الجاهل القاصر . وقد أورد على الاستدلال بالحديث على الصحة في المقام بايرادات : منها : أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاق الحديث بما رواه ابن سنان « 2 » لان نسبة هذا الحديث إلى دليل القاعدة اما بالعموم والخصوص واما بالعموم من وجه فعلى الأول يقيد دليل القاعدة بحديث ابن سنان والنتيجة هو البطلان وأما على الثاني فيقع التعارض في مادة الاجتماع وبعد التساقط تصل النوبة إلى ما يدل على
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 325 . ( 2 ) لاحظ ص : 326 .