تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
بالحدثية لا يمكن الاخذ باطلاقها إذ يلزم تخصيص الدليل بخصوص العالم ومعناه تخصيص الدليل بالفرد النادر بل المعدوم إذ العالم بالبطلان كيف يمكنه الاتيان بالصلاة والشروع فيها الاعلى نحو التشريع المحرم . بل لا يبعد أن يقال : بأن دليل لا تعاد لا يشمل الجاهل المتردد حين العمل بتقريب : أن المتفاهم العرفي من الحديث بيان حكم الصلاة بعد الاتيان بها باعتقاد صحتها وعليه لا يشمل الدليل هذه الصورة بالإضافة إلى الاجماع القائم المدعى على بطلانها في الصورة المفروضة . ويضاف إلى ذلك كله أن صحة الصلاة في هذه الصورة تستلزم اختصاص الاشتراط بخصوص صورة العلم بالحكم وهو يستلزم الدور . الصورة الثالثة : هي الصورة الثانية بعينها الا في كون المكلف لا يكون ملتفتا حين العمل ويكون غافلا وادعى الاجماع في المقام مضافا إلى أن شمول الحديث للمفروض يستلزم تخصيص دليل المانعية بخصوص العالم والجاهل الملتفت بالبطلان وهذا يوجب تخصيص دليل المانعية بالفرد النادر . أصف إلى ذلك أن مقتضى حديث عبد اللّه بن سنان « 1 » هو البطلان ووجوب الإعادة . وتقريب الاستدلال أن المستفاد من هذا الحديث وجوب الإعادة فعلى فرض شمول دليل القاعدة للصورة المفروضة بالاطلاق لا بد من تقييدها بحديث ابن سنان .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 326