. . . . . . . . . .
شرح
وفي بعض المؤلفات : « لكن الظاهر أن المراد منه في الحديث خصوص الطهارة الحدثية لأنه لا شك في أن الحديث في مقام أهمية هذه الخمسة التي ثلاثة منها من الشرائط واثنان منها من الاجزاء من بين سائر الشرائط والاجزاء » إلى أن يقول : « فمن باب مناسبة الحكم والموضوع وأهمية الطهارة الحدثية في الصلاة يقطع الفقيه بأن المراد منها هي الطهارة الحدثية » إلى آخر كلامه .
ويمكن أن يقال : انه يستفاد من ذيل حديث لا تعاد أن المقصود بالخمسة الأركان التي ذكرت في الكتاب العزيز حيث أشار إلى الركوع بقوله :« وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ »« 1 » وإلى السجود بقوله :« وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »« 2 » وإلى القبلة بقوله :« فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »« 3 » وإلى الوقت بقوله :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »« 4 » وإلى الطهارة الحدثية : الغسل والوضوء والتيمم بقوله :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 5 » .
فيفهم من ذيل الحديث أن ما سنه النبي صلى اللّه عليه وآله لا يبطل الفريضة
هامش
( 1 ) البقرة / 43
( 2 ) الحجر / 98
( 3 ) البقرة / 144
( 4 ) الاسراء / 78
( 5 ) المائدة / 6