وبأخبار ذي اليد ( 1 ) .
شرح
التعارض والتساقط قاعدة الطهارة .
وفي مقابل هذا القول قول بتوقف اثبات النجاسة على العلم الوجداني واستدل على المدعى بوجهين :
أحدهما أن الطهارة معلومة فكيف يمكن رفع اليد عن المعلوم بالظن .
وفيه : أن الطهارة المعلومة مقتضى قاعدة الطهارة أو استصحابها فتكون طهارة ظاهرية ودليل الامارة حاكم على دليل الأصل فلا يبقى مجال لجريان الأصل مع وجود الامارة كما حقق في محله .
ثانيهما : أنه قد استفيد من بعض النصوص أن الأشياء محكومة بالطهارة إلى زمان حصول العلم بالنجاسة لاحظ ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك « 1 » .
فلا مجال لرفع اليد عن النجاسة بمجرد قيام امارة على خلافها .
وفيه أنه قد ثبت في الأصول قيام الامارات مقام القطع الطريقي ومن الظاهر أن قوله عليه السلام « حتى تعلم » علم طريقي فكل طريق معتبر يقوم مقامه .
( 1 ) قال في الحدائق : « ظاهر الأصحاب الاتفاق على قبول قول المالك في طهارة ثوبه وانائه ونحوهما ونجاستها » « 2 » .
وما يمكن أن يستدل به على المدعى أمور : الأول : السيرة بدعوى أنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث : 4
( 2 ) الحدائق ج 5 ص : 252