تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الذيل فقد دل على عدم تنجس الثوب الملاقى مع اليد الملاقية مع البول فهذه الرواية أيضا من أدلة عدم تنجيس الجامد المتنجس بعين النجاسة . وأفاد سيدنا الأستاذ أنه يحتمل أن يكون سؤال الراوي ناظرا إلى أن مس الذكر هل يوجب تنجس اليد الملاقية معه أم لا . وهذا الاحتمال خلاف الظاهر لأن الظاهر من الرواية بحسب الفهم العرفي أن الراوي فرض نجاسة اليد وانما يسأل عن الثوب بعد ملاقاته لليد المتنجسة بالبول فدلالة الرواية على المدعى تامة . وان أبيت عن حمل الصدر على المعنى المتقدم ذكره وقلت : بأنه لا يتعارف أن يعرق الذكر فالمراد بيان حكم الملاقى للموضع بعد إزالة العين فلا مجال للاستدلال بها للإجمال . لكن الانصاف أن هذا الايراد في غير محله إذ الراوي فرض أن الذكر قد عرق ومن الظاهر أنه لا فرق بين المخرج وغيره واما كونه فردا نادرا فلا يحمل عليه السؤال - كما في عبارة سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - فغريب إذ المفروض أن الفرض المذكور وقع في كلام السائل ولا يبعد أن يسأل السائل عن حكم فرد نادر واللّه العالم . ومنها : ما رواه حفص الأعور « 1 » بتقريب : ان الدن متنجس بالخمر ولكن لا ينجس الخل المجعول فيه فالرواية دالة على أن الجامد المتنجس بعين النجاسة لا ينجس ما يلاقيه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 287
مباني منهاج الصالحين — صفحة 310 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى