. . . . . . . . . .
شرح
يتوضأ به .
ان قلت : ان كان الامر كذلك فما وجه تخصيصه عليه السلام بطلان الصلاة بالصلاة التي صلاها مع ذلك الوضوء ؟ فمن هذا التقييد يفهم أن المتنجس منجس فالماء تنجس بالإصابة اليد القذرة فالرواية على خلاف المطلوب .
قلت : لو كان عليه السلام ناظرا إلى تنجيس المتنجس لم يكن وجه للتفصيل فإنه عليه تسرى النجاسة إلى جميع الأعضاء وإلى ثيابه وإلى بقية ما يباشره فنفس التفصيل دليل على عدم كونه منجسا ويمكن أن يكون وجه التفصيل لزوم غسل ما أصابه البول مرتين وهما تحصلان بالوضوء الأول والثاني فإنه تتحقق الغسلة بالأول والثانية بالثاني ، فالوجه في التفريق أن محل إصابة البول يطهر بالوضوء الثاني لتحقق الغسل الثاني به فلا تجب الإعادة الا ما صلى مع الوضوء الأول إذ المفروض أنها وقعت مع اليد القذرة المنسية وأما بقية الصلوات فلا .
فالنتيجة : أن هذه الرواية تدل على عدم تنجس الماء بالجامد الملاقي مع عين النجاسة وبعبارة أخرى : المستفاد منها أن الواسطة الأولى لا ينجس ملاقيها على الاطلاق فلاحظ .
فهذه الرواية من أحسن أدلة عدم تنجيس المتنجس إذ المستفاد منها كما قلنا إن الجامد المتنجس بعين النجاسة لا ينجس ما يلاقيه حتى الماء فلاحظ .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينضح على الثياب ما حاله ؟ قال : إذا كان جافا فلا بأس « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب النجاسات الحديث : 2 .