ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم رده من الأسفل إلى الاعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل وكذا الحال في بقية الأعضاء ( 1 ) .
[ مسألة 323 : إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان أو غفلة صح وضوئه في جميع الموارد المذكورة ]
( مسألة 323 ) : إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان أو غفلة صح وضوئه في جميع الموارد المذكورة ( 2 ) وكذلك مع الجهل فيما إذا لم يكن الوضوء محرما في الواقع ( 3 ) أما إذا توضأ في ضيق الوقت فان نوى الامر المتعلق بالوضوء فعلا صح من غير فرق بين العمد والخطأ ( 4 ) .
شرح
فلا يتعلق الامر به لاستحالة تحصيل الحاصل وأما على تقدير عدم تحققه فالامر المتعلق به ينافي وجوب حفظه فكيف يتحقق المتنافيان .
وبعبارة واضحة : الامر المتعلق بالوضوء أمر ترتبي ويتوقف على عدم الحفظ وترك حفظ الماء بنفس الوضوء فإذا فرض الوضوء مفروض الوجود فالامر به تحصيل للحاصل وأما لو لم يفرض وجوده فالامر به ينافي وجوب الحفظ فلاحظ .
( 1 ) هذا هو المتعين لما ذكرناه من الاشكال لكن لا يخفى أن الترتب الاصطلاحي فيما يكون امتثال الامر بالمهم مقارنا للعصيان للأمر بالأهم فلا تغفل .
( 2 ) إذ مع الغفلة أو النسيان لا يكون الامر بضد الوضوء فعليا فلا مانع من فعلية الامر بالوضوء فيصح لتمامية المقتضى وعدم المانع .
( 3 ) إذ مع كون الوضوء محرما لا يمكن أن يكون صحيحا لاستحالة اجتماع الضدين وأما فيما لا يكون الوضوء محرما - كما لو كان المسجد نجسا والمكلف لا يعلم بنجاسته فيكون تاركا لامتثال الامر بالإزالة - فلا مانع من توجه الامر بالوضوء اليه فيصح الوضوء في هذا الحال .
( 4 ) لصحة الترتب فإنه مع ترك امتثال الامر للصلاة مع التيمم يصح الوضوء