. . . . . . . . . .
شرح
وهذه النصوص كلها ضعيفة الا الحديث الأول وهو وارد في خصوص صلاة الفجر وأيضا مورده خصوص من صلى وفي أثناء الصلاة فات الوقت فحكم عليه السلام بالصحة والانصاف ان استفادة الكبرى الكلية من الحديث في غاية الاشكال لكن الأصحاب استندوا إلى هذه النصوص وحكموا بكفاية ادراك ركعة لصحة الصلاة فنقول : على مسلك الأصحاب والاستناد إلى النصوص والالتزام بهذا الحكم يستفاد منها اختصاص الحكم المذكور بغير المتمكن .
وبعبارة أخرى : لا يستفاد منها إلا حكم اضطراري بل ادعى سيدنا الأستاذ أن لفظة « أدرك » ظاهرة في التمكن المترتب على الطلب والفحص فان الغريم لو طالب مديونه فظفر به يقال أدركه وأما لو صادفه بلا طلب لا يقال : أدركه فالادراك اشرب فيه عدم التمكن الابتدائي .
وان شئت قلت : في صورة التمكن من شيء لا يصدق عنوان الادراك فعليه يستفاد من هذه الكلمة الاضطرار ويترتب على ما ذكرنا أنه لو دار الامر بين الطهارة الترابية وايقاع الصلاة في الوقت والطهارة المائية وادراك ركعة من الوقت يجب تقديم الأول إذ يكون المكلف في هذا الفرض فاقدا للماء والمفروض أن الفاقد يجب عليه التيمم .
وصفوة القول : أنه لا يجوز التأخير لان المستفاد من دليل من أدرك أن المضطر إلى التأخير يكون ادراكه ركعة كإدراك تمام الوقت وأما من يؤخر بالاختيار فلا .
وان شئت قلت : دخول المكلف في موضوع من أدرك في مثل المقام دوري لان كونه مضطرا إلى التأخير يتوقف على عدم جواز التيمم وعدم جواز التيمم يتوقف على شمول من أدرك إياه فلاحظ .