تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

[ مسألة 322 : إذا خالف المكف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا كالوضوء في شدة البرد صح وضوئه ]

( مسألة 322 ) : إذا خالف المكف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا كالوضوء في شدة البرد صح وضوئه ( 1 ) وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه محرما بطل وضوئه ( 2 ) وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر الرابع - فالظاهر صحة وضوئه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب : أن المستفاد من دليل نفى الحرج الامتنان ولا يصدق الامتنان الا مع المقتضى للوضوء وتمامية ملاكه فعليه يكون الفعل قابلا للتقرب به من المولى فيصح الوضوء . ( 2 ) إذ الحرام لا يمكن أن يقع مصداق الواجب لاستحالة اجتماع الضدين . ( 3 ) وجوب حفظ الماء لا يقتضى النهى عن استعماله في الوضوء الا على القول بأن الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده ولا نقول به وبعبارة واضحة : الواجب على المكلف حفظ النفس - مثلا - وهو يتوقف على حفظ الماء فاستعمال الماء في الوضوء يضاده لكن الامر بالشيء - كما قلنا - لا يقتضي النهى عن الضد . ومن ناحية أخرى قد ثبت في محله الامر الترتبي فيصح الوضوء بمقتضى صحة الترتب . لكن في المقام شبهة وهي أنه تارة يفرض اتلاف الماء وعدم حفظه على كل حال فيصح الامر بالوضوء بالترتب وأما لو فرض اتلاف الماء بصرفه في الوضوء ففي هذه الصورة يشكل الصحة إذا لمفروض أنه لم يفرض العصيان وترك الحفظ ولا بد في تحقق كل حكم من تحقق موضوعه في الرتبة السابقة . وبعبارة أخرى نسأل من أن الوضوء المذكور هل يتعلق به الامر أو لا يتعلق به وعلى الأول هل يفرض الوضوء مفروض الوجود أم لا يفرض وجوده ؟ أما على فرض عدم تعلق الامر به فلا يتحقق الأمر الترتبي وأما على تقدير فرض وجود الوضوء