. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب : أن الماء المتنجس نجس العجين . وفيه أولا أن الرواية لإرسالها لا يترتب عليها الأثر وكون المرسل ابن أبي عمير لا يوجب اعتبار الخبر كما حققناه في محله وأما قوله « ما احسبه الا عن حفص بن البختري » فليس شهادة بأنه حفص بل اخبار عن حسبانه ومن الظاهر أن حسبان شخص لا يفيد لغيره .
وثانيا أن المستفاد من الرواية أن الماء فرض كونه نجسا فغاية ما يستفاد منها أن الماء النجس ينجس ما يلاقيه من الجوامد وأما الكبرى الكلية التي هي محل الكلام في المقام فلا يستفاد منها فلاحظ .
ومن تلك النصوص الروايات الدالة على وجوب اهراق الماء الملاقى مع القذر لاحظ ما رواه سماعة « 1 » وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر « 2 » وما رواه أبو بصير « 3 » وما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : سئل عن رجل معه اناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيهما هو وحضرت الصلاة وليس يقدر على ماء غيرهما قال : يهريقهما جميعا ويتيمم « 4 » .
بتقريب : أن القذر يطلق على المتنجس وهذه النصوص تدل على أن الماء ينجس بملاقاة القذر فإذا تنجس يطلق عليه أنه قذر فإذا لاقى ماء آخر ينجسه وهكذا فمقتضى هذه النصوص سراية النجاسة ولو مع الوسائط الكثيرة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 297 .
( 2 ) لاحظ ص : 290
( 3 ) لاحظ ص : 291
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 14 .