تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
اليد المتنجسة مع بقاء العين فيها ، اليد المتنجسة بالعين مع زوالها ، اليد المتنجسة بالمتنجس بالعين . لا اشكال في انفعال الماء في الصورة الأولى لأن العين تنجس ما يلاقيها كما أن اليد في الصورة الثانية تنجس الماء إذ المفروض أن المتنجس بعين النجاسة ينجس ما يلاقيه وفي هذين التقديرين يكون وجه المنع نجاسة الماء فيختص المنع بلحاظ استعمال الماء في الخبث بالصورة الثالثة واختصاص المفهوم بخصوص الصورة الثالثة لا وجه له وإرادة الجميع بإرادة كون المنع في الصورة الأولى والثانية بلحاظ النجاسة وفي الصورة الثالثة بلحاظ الاستعمال في الخبث غير صحيح . ويرد عليه : أنه لم يظهر وجه عدم الصحة إذ لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد كي يقال : بأنه ممتنع أو يقال : انه خلاف الظاهر بل النهى تعلق بالوضوء عن الملاقى مع اليد غير الطاهرة على نحو الاطلاق غاية الأمر أن وجه المنع يكون مختلفا . وبعبارة أخرى : النهى استعمل في معناه وان شئت قلت : يمكن للمولى أن ينهى عن الجلوس مع جماعة كذائية ويكون وجه المنع بالنسبة إلى بعضهم كونه كافرا وإلى بعضهم كونه فاسقا وإلى بعضهم كونه سفيها وهكذا فهل يتوهم عدم جواز هذا الاستعمال ؟ ولعمري هذا الذي ندعى واضح وان أبيت فلا أقلّ من الاجمال فلا موقع للجزم بما جزم به سيدنا الاسناد . الوجه الثالث : أنه قد ورد في بعض النصوص الامر بإراقة الماء الذي وقع فيه القذر لاحظ ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل معه اناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره