. . . . . . . . . .
شرح
قال : يهريقهما جميعا ويتيمم « 1 » وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر « 2 » .
فان الامر بإراقة الماء يدل على انفعاله ونجاسته ولو لاه لم يكن وجه لإراقته إذ لا منافاة بين جواز استعماله في جملة من الأمور وعدم جواز استعماله في رفع الحدث .
ويرد عليه : أن الكلام في المقام في المستفاد من حديث زرارة وقلنا بأن حديث زرارة لا يستفاد منه انفعال الماء بملاقاة اليد غير الطهارة وأما بقية الروايات فلا بد من ملاحظتها واستفادة المراد منها .
وبعبارة أخرى : ان تلك النصوص لا تكون قرينة على أن المراد من هذه الرواية بيان أن الماء ينفعل بملاقاة القذر .
فالنتيجة أن ما أورده سيدنا الأستاذ في مقام رفع الاشكال المتوجه إلى الاستدلال بالرواية غير وارد وتحصل انه لا يمكن الاستدلال بالرواية على أثبات السراية ولو مع الوسائط العديدة .
أضف إلى ذلك أن أساس الاستدلال عدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات والجوامد ولقائل أن يقول : يمكن الفرق شرعا بين الماء وغيره فلا ملازمة بين انفعال الماء باليد غير الطاهرة وغيره ومع هذا الاحتمال لا يتم الاستدلال فلاحظ .
ومن تلك النصوص ما أرسله ابن عمير عن بعض وما أحسبه الا عن حفص بن البختري قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : بباع ممن يستحل أكل الميتة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 290
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأسئار الحديث : 1