تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
لكن مقدار دلالتها مقصورة في خصوص الماء وأما تنجيسها الجوامد بل مطلق المائع الأعم من الماء المطلق فلا تدل عليه النصوص المشار إليها . وفي المقام رواية يمكن أن يقال : انها تعارض هذه النصوص معارضة المقيد مع المطلق وهي ما رواه أبو بصير « 1 » فان مقتضى المفهوم من الشرطية الواردة في ذيل الحديث أن اليد الملاقى للماء إذا كان فيها شيء من القذر المذكور في الصدر ينجس الماء والا فلا والقذر بالفتح على ما يستفاد من اللغة عبارة عن النجاسة وبالكسر عبارة عن المتنجس فإن كان الواقع في الخبر بالفتح - كما هو الظاهر - كان المراد من الذيل أن اليد إذا كانت فيها نجاسة بولية تنجس الماء والا فلا فالمستفاد من الرواية على هذا التقدير أن اليد إذا لم تكن منجسة بالبول لا تنجس الماء وحيث إن النسبة بين الخبر المذكور وبقية النصوص المتقدمة عموم مطلق وتكون هذه الرواية أخص من تلك الروايات تقيد تلك النصوص بهذه الرواية فلا يمكن القول بالانفعال مع تعدد الوسائط بل الامر منحصر بالواسطة الأولى . واما ان كان اللفظ المذكور بكسر المعجمة وقلنا بأن الإضافة بيانية ويكون المراد أن الانفعال مقوم بوقوع عين البول أو المني في الماء والا فلا ينجس فالامر أوضح إذ تكون النتيجة أن اليد إذا كانت فيها عين البول أو المني تنجس الماء ومقتضى المفهوم أنه لا أثر لملاقاة المتنجس حتى في الواسطة الأولى فعلى جميع التقادير تكون هذه الرواية مقيدة لتلك النصوص .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 290