تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
أن يأخذه غيره ويتوضأ به « 1 » . فان المستفاد من الحديث أن الماء الملاقي مع المتنجس لا يجوز الوضوء به ولا يخفى أن ما ذكرنا لا يتوقف على عدم اشتراط ورود الماء على النجس في التطهير بل الاشكال سار حتى على القول بالاشتراط إذ يمكن أن يكون الوجه للمنع ملاقاة الماء مع المتنجس . وان شئت قلت : ان الذي يستفاد من الرواية عدم جواز الوضوء بالماء الكذائي وأما وجه النهى فغير معلوم عندنا ومع تعدد الاحتمال لا يبقى مجال للاستدلال . وأورد سيدنا الأستاذ على هذا البيان بوجوه : الوجه الأول : انه خلاف الظاهر عرفا فان العرف يفهم من قوله عليه السلام : « هكذا إذا كانت الكف طاهرة » أن الوجه في المنع سراية قذارة اليد إلى الماء وينفعل الماء بملاقاة اليد القذرة ويتضح هذا بملاحظة الاستعمالات العرفية فان المولى العرفي إذا قال لعبده لا تضع يدك الوسخة في الماء الموجود في الاناء يفهم عرفا أن العلة في المنع سراية قذارة اليد إلى الماء . ويرد عليه : أن قياس الأمور الشرعية على الأمور العرفية مع الفارق فان الملاكات في الاحكام العرفية منكشفة لدى العرف وأما الملاكات الشرعية فهي غير معلومة عند العرف وفي مثل المقام كما يحتمل أن الوجه انفعال الماء بالملاقاة كذلك يحتمل أن يكون الوجه كذلك اى الغسالة لا تصلح لان يتوضأ بها مع بقائها على طهارتها . الوجه الثاني : أن الموضوع في المفهوم اليد غير الطهارة ولها أفراد ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث : 13