تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وأما ان قلنا بأن الإضافة نشوية فيرجع إلى المعنى الأول إذ يصير المراد بالرواية ان النجاسة في اليد إذا كانت ناشئة من البول فاليد تنجس الماء والا فلا ومن الظاهر أن النجاسة الناشئة من البول تختص بالمتنجس بنفس البول والمني وأما المتنجس بالمتنجس بالبول فلا تكون نجاسة ناشئة من البول كما هو ظاهر . اللهم الا أن يقال : ان هذه الرواية موردها الجامد وتلك الروايات موردها المائع ومن الممكن الاختلاف في السراية والتأثير بلحاظ الشرع بين الجامد والمائع كما أن الامر كذلك في القذارة العرفية فلاحظ . فتحصل مما ذكرنا أنه لا مقتضى لتنجيس المتنجس الا في الواسطة الأولى إذا لاقت مع الماء وأما في غيره من الجوامد بل المائعات المضافة فلا مقتضى حتى بالنسبة إلى الواسطة الأولى هذا كله بالنسبة إلى الجامد المتنجس وأما المائع المتنجس فلا اشكال في أن الماء الملاقي لعين النجاسة ينجس كل ما يلاقيه والدليل عليه ما رواه عمار « 1 » كما أن مقتضى خبر آخر لعمار « 2 » ان الجامد المتنجس ولو مع الوسائط ينجس ما يلاقيه وقد تقدم تقريب الاستدلال بالخبر على المدعى فراجع وللعمار خبر ثالث « 3 » يدل على أن الجامد المتنجس بعين النجاسة ينجس المائع الملاقى معه . فالمتحصل من مجموع ما تقدم أمور : الأول : أن الماء المتنجس بعين
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154 ( 2 ) لاحظ ص : 292 . ( 3 ) لاحظ ص : 211