تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة ينجس كل شيء يلاقيه والدليل عليه حديث عمار « 1 » . الثاني : أن الماء المتنجس ولو مع الواسطة ينجس ما يلاقيه والدليل عليه خبر آخر لعمار كما تقدم « 2 » . الثالث : أن الجامد المتنجس بعين النجاسة ينجس المائع الملاقى معه والدليل عليه خبر ثالث لعمار « 3 » كما تقدم كما أن مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة كذلك بالتقريب الذي تقدم فراجع . الجهة الثالثة : في أنه هل يكون في المقام ما يستدل به على عدم تنجيس المتنجس أو لا ؟ . وما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال على المدعى وجوه : الوجه الأول : ما عن المحقق الهمداني قدس سره من أن الحكم بتنجيس المتنجس على الاطلاق لغو وغير قابل للامتثال إذ لو كان الامر كذلك يلزم سراية النجاسة إلى جميع الأشياء في جميع البلاد بعد مرور الشهور والأيام والدهور والأعوام وذلك لأنه لا اشكال في أن كثيرا من المسلمين لا يجتنبون عن النجاسات فكيف عن المتنجسات مع أنهم يخالطون غيرهم بدخولهم المطاعم والمقاهي والفنادق والحمامات وأيضا غير المسلمين من الكفار يخالطون المسلمين ولازم هذا تسرية النجاسة بعد مدة إلى جميع الأشياء والسرّ فيه أن النجاسة امر سار . وبعبارة أخرى : الطهارة غير قابلة للتسرية وأما النجاسة فهي تسرى بواسطة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154 ( 2 ) لاحظ ص : 292 . ( 3 ) لاحظ ص : 211 .