تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام الا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقلنا بلى فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة « 1 » . بتقريب : أن المستفاد من الرواية عدم جواز الوضوء من الماء الملاقى لليد القذرة ولا وجه لعدم الجواز الا نجاسة الماء بالملاقاة فلو فرض أن اليد لاقت عين النجاسة تنجس بلا اشكال وبعد زوال العين عنها لو لاقتها يد أخرى مع الرطوبة المسرية تنجس اليد الأخرى لما تقدم من أن المتنجس بعين النجاسة ينجس ملاقيه فلو فرض أن اليد المتنجسة بالملاقاة مع المتنجس لاقت مع الماء القليل ينجس ذلك الماء القليل فينجس ذلك الماء بمقتضى الرواية إذ يصدق على اليد أنها لا تكون طاهرة فينجس الماء بملاقاتها وهذا الماء إذا لاقى ماء آخر ينجس الماء الثاني إذ المفروض أنه لاقى ما لا يكون طاهرا وهكذا وبهذا التقريب تثبت سراية النجاسة ولو مع ألف واسطة . ويرد على الاستدلال المذكور انه يمكن أن يكون الوجه في المنع صيرورة الماء غسالة للخبث فان غسالة الخبث لا تزيل الحدث لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه واشباهه وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 2