. . . . . . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك ان المذكور في الحديث علة لأمرين من الغسل والتعفير ومن الظاهر أن التعفير مختص بولوغ الكلب .
ان قلت : قد امر في الرواية بالغسل والتعفير وقد قام الدليل على اختصاص التعفير بولوغ الكلب فما المانع من الالتزام بوجوب الغسل في بقية الموارد .
قلت : الامر بالغسل والتعفير ليس أمرا مولويا كي يصح هذا البيان بل ارشاد إلى نجاسة سؤر الكلب ونجاسة ذلك الاناء وبيان لطريق تطهيره .
وبعبارة أخرى : العلة المذكورة علة للأمرين اللذين بما هما علة لزوال النجاسة وان شئت قلت : ان هذا النحو الخاص من المطهر يختص بمورد مخصوص ولا يتعداه .
ومنها : ما رواه معاوية بن شريح قال : سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغال والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه انه نجس لا واللّه انه نجس « 1 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية هو التقريب .
والجواب عن الاستدلال بها أولا : أنها ضعيفة سندا بمعاوية حيث إنه لم يوثق وهذه الرواية نقلت بسند آخر - على ما في الوسائل - ولكن ذلك السند أيضا مخدوش بمعاوية بن ميسرة .
وثانيا : ان الحكم في الرواية لم يعلل فلا وجه للتعدي فلم يتم الاستدلال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأسئار الحديث : 6 .