. . . . . . . . . .
شرح
في القصب ينجس لباس المصلي وبدنه وحيث إنه لا فرق بين الموارد من هذه الجهة فمثل هذا البلل ينجس الماء القليل إذا يلاقيه وبعد الملاقاة يصدق على ذلك الماء أنه ماء قذر فذلك الماء ينجس الثوب بدلالة الرواية وحيث إنه لا فرق بين الثوب وبقية الأشياء ينجس الماء القليل وهكذا .
فهذه الرواية تدل على أن الماء المتنجس ولو بألف واسطة ينجس ما يلاقيه لكن هذا الدليل يختص مورده بالماء المتنجس ولا يشمل المتنجس الجامد بل لا يشمل المائع المضاف فلاحظ .
ومنها : ما رواه الفضل أبو العباس « 1 » بتقريب : أن العلة توجب تعميم الحكم وقد علل في الرواية النهى عن الوضوء بسؤر الكلب بكونه نجسا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى المتنجس نجس فيتشكل القياس بأن نقول : المتنجس نجس وكل نجس متنجس .
ويرد عليه : أن المذكور في الرواية بعنوان التعليل كونه رجسا نجسا والمتنجس وان كان عنوان النجس صادقا عليه لكن لا يصدق عليه عنوان الرجس فان الرجاسة صفة معنوية ولا ترتبط بالقذارة الظاهرية ولذا أطلق الرجس في الكتاب الشريف على الميسر في قوله تعالى :إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ« 2 » والحال أن الميسر لا يكون نجسا وان أبيت فلا أقل من عدم الظهور في القذارة الظاهرية . فالعلة مجموع الامرين فالنجس بما هو لا يكون رجسا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 283 .
( 2 ) المائدة / 89