. . . . . . . . . .
شرح
والخبثية إذ الامر بالوضوء أو الغسل إمرار شادى فإنه يرشد إلى اشتراط الصلاة بها كما أن الامر بإزالة النجاسة عن الثوب أو البدن كذلك وحيث إن الجمع بين الامرين غير ممكن يسقط وجوب الصلاة غاية الأمر بلحاظ الدليل الخاص والنص الوارد بالخصوص والاجماع القطعي نلتزم بأن الصلاة لا تسقط بحال وانها واجبة لاحظ ما رواه زرارة قال فيه : « ثم تصلى ولا تدع الصلاة على حال فان النبي صلى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم » « 1 » .
وبعد ثبوت وجوبها يقع التعارض بين دليلي الوضوء وإزالة الخبث عن اللباس أو البدن وبعد تحقق التعارض فاما نقول بتساقطهما وأما نقول بعدم التساقط واعمال قانونه أما على الأول - كما عليه سيدنا الأستاذ حث يرى أن التعارض بين المطلقين بالعموم من وجه فيما كان بالاطلاق لا بالوضع في كلا الطرفين أو في أحدهما يوجب تساقط الدليلين - فيكون مقتضى القاعدة التخيير بين الامرين بحكم العقل .
وأما على الثاني - كما هو الحق عندنا - فيجب اعمال قانون التعارض ويمكن تقديم دليل وجوب الوضوء بتقريبين : أحدهما أن طرف المعارضة الكتاب وما خالفه يضرب على الجدار ثانيهما : أن يكون الكتاب مرجحا أو مرجعا بعد التعارض والنتيجة هي بعينها وعليه يجب الوضوء غاية الأمر أن مقتضى الاحتياط أن يتيمم بعد صرف الماء في الوضوء .
والماتن في هامشه على العروة في هذا المقام بنى وجوب صرف الماء في إزالة الخبث على الاحتياط والظاهر أن وجهه ما ذكرنا من عدم الدليل على التعيين عنده بعد تساقط الدليلين والنتيجة التخيير لكن الأولى أن يصرف الماء في إزالة الخبث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة الحديث : 5 .