. . . . . . . . . .
شرح
حراما بلا اشكال فالامر بالغسل ليس الا للإرشاد إلى تنجس ملاقيه .
وبعبارة أخرى : الأواني لا تستعمل في الصلاة ونحوها مما يشترط فيه الطهارة فتكون الرواية ارشادا إلى نجاسة ملاقيه .
وفيه : أنه لم يأمر الإمام عليه السلام ابتداء بالغسل كي يصح هذا التقريب بل قوله عليه السلام مسبوق بسؤال الراوي ووظيفة الشارع بيان الحكم الشرعي سيما بعد السؤال .
ومنها : ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه « 1 » .
بتقريب أن الامر بالغسل ارشاد إلى تنجس ما يلاقيه .
وفيه : أن أمره عليه السلام لم يكن ابتدائيا بل بعد سؤال الراوي مضافا إلى أن مورد الرواية وما ذكر فيها وان لم يتعارف أن تقع الصلاة فيه لكن مجرد القابلية والامكان كاف في صحة بيان الحكم الشرعي .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب النجاسات الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3