. . . . . . . . . .
شرح
عمار بن موسى « 1 » فان مقتضى هذه الرواية أن الدن الذي كان فيه الخمر إذا لم يغسل ينجس ما يلاقيه من الخل ونحوه فيكون المتنجس منجسا لملاقيه .
ولا يعارض هذه الرواية ما رواه الحفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم « 2 » لان رواية الحفص مطلقة قابلة للتقييد - مضافا إلى ضعف سندها بالأعور فإنه لم يوثق - وهذه الرواية قد فرض فيها أن الدن فيه الخمر فلا تدل على المدعى إذ غاية ما يستفاد منها نجاسة الخمر لا تنجيس المتنجس الذي هو محل الكلام لكن الاشتراط بالغسل الواقع في كلامه عليه السلام يدل على أن الدن إذا كان فيه الخمر توقف جواز جعل الخل فيه على الغسل حتى بعد التجفيف فدلالة الرواية على المدعى لا تنكر لكن انما تدل على أن المتنجس بعين النجاسة ينجس المائع الذي يلاقيه .
ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر إلى أن قال : اغسل الاناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات « 3 » .
بتقريب أن تطهير الكوز والانية ليس واجبا نفسيا كما أن الاكل والشرب في الانية المتنجسة مع قطع النظر عن تأثير النجاسة في المأكول والمشروب ليس
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 211
( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب النجاسات الحديث : 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث : 1 .