تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
ان لم يكن صريحا - أن الحبل بتمامه فرض كونه من شعر الخنزير . وأما احتمال طهارة الخنزير - كما نسب إلى السيد المرتضى - فهو خلاف المستفاد من الأدلة كما تقدم في بحث النجاسات . فالانصاف أن دلالة الرواية على المدعى تامة ويؤيد المدعى مرسل علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللّه عليه السلام دلوا فخرج فيه فارتان فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أرقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال : أبو عبد اللّه عليه السلام أرقه قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء فقال : صبه في الاناء فصبه في الاناء « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية - كما ترى - أن الماء المتنجس بالميتة لا ينجس الماء بتقريب أنه بعد إراقة الماء مرة ثانية يبقى طبعا في الدلو مقدار من الماء المتنجس وهذا المقدار الباقي لا ينجس الماء المستقى بالدلو مرة ثالثة . الا أن يقال : ان الدلو حين وصوله إلى البئر يصل ماء البئر إلى جميع أجزائه ولا يبقى فيه ماء الا وهو يطهر باستعلاء الماء العاصم عليه واللّه العالم . الطائفة الثانية : النصوص المتضمنة لكيفية تطهير الأواني والفرش المتنجسة بالخمر أو الخنزير أو الكلب أو غيرها بتقريب أن الامر بغسل الأواني أو الفرش ارشاد إلى أنها تنجس ملاقيها إذ لولا هذا لم يكن وجه لتطهيرها لان المذكورات لا تستعمل في الصلاة ونحوها مما يشترط فيه الطهارة فمن هذه النصوص ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المطلق الحديث : 14 .