. . . . . . . . . .
شرح
وفي قبال هذه الطائفة حديث يستفاد منه أن الماء المتنجس بعين النجاسة لا ينجس ملاقيه وهو ما رواه زرارة « 1 » فيقع التعارض بين الطائفتين والترجيح مع ما يدل على الطهارة لمخالفتها مع العامة وقد أشرنا إلى هذه الجهة في الجزء الأول من هذا الشرح في بحث انفعال الماء القليل ص 144 فلاحظ .
ان قلت : هذه الرواية الدالة على عدم التنجيس مطلقة من حيث وقوع القطرة الملاقية مع الحبل في الدلو وعدمه فيقيد بما دل على التنجيس .
قلت : لقائل أن يقول بأن وجه السؤال احتمال انفعال ماء الدلو بوقوع القطرات الملاقية مع الحبل عليه فلا مجال للإطلاق .
وبعبارة أخرى : على ما ذكر فرض السائل وقوع القطرة على ما في الدلو من الماء فكيف يتصور الاطلاق .
لكن يرد عليه أنه يمكن أن يكون الوجه في السؤال احتمال انفعال ماء البئر بملاقاته مع الحبل وعليه يبقى الاطلاق المنعقد في كلام الإمام عليه السلام بقوله :
« لا بأس » والاطلاق قابل للتقييد .
اللهم الا أن يقال : بأن التقاطر من الحبل على ما في الدلو امر يلازم الاستقاء من البئر وفرض عدمه نادر بل غير قابل للتحقق الا مع العناية الخاصة والتعمد المصروف اليه ومن الواضح أنه ليس في مورد الرواية كذلك وأما احتمال كون الحبل المفروض من شعر الخنزير غير متصل بالدلو - كما في كلام سيدنا الأستاذ - على ما في التقرير - في بحث انفعال الماء القليل - فهو احتمال خلاف الظاهر فان الظاهر -
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 208