تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وجوه : الوجه الأول : أن تنجيس المتنجس أمر واضح وبعبارة أخرى : انه أمر ارتكازي عند أهل الشرع . ويرد عليه : أنه يعتبر في هذا الارتكاز وقوعه مورد الامضاء من الشارع الاقدس واتصاله بزمان المعصوم عليه السلام والمفروض أنه غير محرز ولعله حدث في زمان متأخر ولم يتصل بزمانه عليه السلام ومع عدم الاتصال لا اثر له . وان شئت قلت : ان تنجيس المتنجس ليس من ضروريات الدين أو المذهب أو الفقه بل امر قابل للبحث . الوجه الثاني : الاجماع بتقريب : أن الفقهاء في كل عصر أفتوا بتنجيس المتنجس . وفيه أولا أن الاجماع المنقول لا يكون حجة وأما الاجماع المحصل الكاشف عن رأى المعصوم فكيف يمكن تحصيله ومع تحققه يحتمل أن يكون مدركه بعض الوجوه المستدل بها في المقام كالنصوص - مثلا - فلا يترتب أثر على الاجماع . أضف إلى ذلك أنه ذهب إلى خلاف المشهور جملة من الأساطين كالكاشاني والحلى والسيد فلاحظ . الوجه الثالث : أنه علم من الشرع أنه أحال امر النجاسات إلى العرف وأن تسرية النجاسات الشرعية كتسرية القذرات العرفية وحيث إن القذر العرفي يوجب التنفر عن ملاقيه فكذلك النجس الشرعي . وفيه أولا أن الامر ليس كذلك على النحو الكلي وليس تطابق بين الشرع والعرف بنحو الموجبة الكلية وثانيا : أنه لا اشكال في أن تعدد الوسائط يوجب قلة التنفر