تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة 382 : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا ]

( مسألة 382 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا والا اختصت بموضع الملاقاة لا غير فالدبس الغليظ إذا اصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا غير وكذا الحكم في اللبن الغليظ نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه كالسمن والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد فان الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الاجزاء ( 1 ) . والحد في الغلظ والرقة هو أن المائع إذا كان بحيث لو اخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الاخذ وان امتلا بعد ذلك فهو غليظ وان امتلا مكانه بمجرد الاخذ فهو رقيق ( 2 ) .
شرح
وغيرهما مما ورد في الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . فإنها تدل على اختصاص النجاسة بموضع الملاقاة مع أن في بعض مراتب الجمود رطوبة مسرية . ويضاف إلى ذلك كله أنه خلاف المقطوع به قال في المستمسك - في هذا المقام - : لو بنى على سراية النجاسة إلى جميع أجزاء الجسم بتوسط الرطوبة لزم نجاسة جميع الأرض المبتلة بنزول المطر بمجرد ملاقاة جزء منها للنجس فتنجس أرض جزيرة العرب مثلا بمجرد وقوع قطرة من البول في موضع منها . ( 1 ) ما أفاده موافق للارتكاز العرفي مضافا إلى أنه وردت في المقام جملة من من النصوص التي تقدمت آنفا فان المستفاد منها أن النجاسة تختص بموضع الملاقاة . ( 2 ) هذان المفهومان من المفاهيم العرفية فالمرجع فيه هو العرف ويستفاد من حديث زرارة أن المناط في الانفعال وعدمه الذوبان والجمود روى عن أبي