تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ مسألة 383 : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية ]

( مسألة 383 ) : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية وكذلك المتنجس بملاقاة المتنجس ينجس الماء القليل بملاقاته وأما في غير ذلك فالحكم مبني على الاحتياط ( 1 ) .
شرح
جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك « 1 » . ( 1 ) وقع الكلام بين القوم في تنجيس المتنجس ولعل المشهور فيما بينهم الانفعال بالملاقاة مع الرطوبة المسرية ونسب إلى الكاشاني وابن إدريس والسيد القول بالعدم بل نقل عن الكاشاني والسيد عدم تنجيس العين النجس فيدور الامر مدار وجودها الا فيما ثبت من الشرع تعبدا وجوب الغسل كالثوب والبدن وهذا هو السر في عدم نجاسة بدن الحيوان وباطن الانسان . وان شئت قلت : انه من باب السالبة بانتفاء الموضوع فلا خصوصية لبدن الحيوان ولا لباطن الانسان فان الوجه فيهما أنه لا مقتضى للانفعال . ومن الظاهر أن هذه الجهة ليست قابلة للبحث فان تأثير الأعيان النجسة في انفعال ما يلاقيها من الواضحات التي لا يعتريها ريب فان الامر بالغسل الوارد في الموارد الكثيرة وكذلك بيان بقية المطهرات يدل بوضوح على خلاف مقالتهما . إذا عرفت محل الكلام فاعلم أنه يقع البحث في جهات : الأولى : في أنه هل المتنجس جامدا كان أو مائعا ينجس ما يلاقيه ولو مع الف واسطة أم لا ؟ وما قيل أو يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال به على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 3