. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع أن المستفاد من النصوص أن موضوع النجاسة في الجوامد عبارة عن الإصابة ولا إصابة إلا مع بعض الجامد وأما بقية الأجزاء فلا يشملها الدليل .
ويرد عليه : أنه كيف لا يصدق الملاقاة والإصابة وكيف يمكن انكارهما والذي يدل على تحقق العنوان أنه لو لاقى الموضع النجس جسم خارجي يتنجس بالملاقاة والحال أنه لا فرق بين الصورتين بل لو انفصل الجزء المتصل بالموضع بعد الانفصال يتنجس بالملاقاة الثانية .
الا أن يقال : ان سراية النجاسة بنظر العرف لأن النجاسة عبارة عن القذارة غاية الأمر الشارع جعل لها حدودا والعرف في حكمه لا يحكم بتحقق القذارة بمجرد ملاقاة جزء من الجامد المرطوبة مع القذارة بل يكتفى بتنظيف شخص الموضع الملاقى .
أضف إلى ذلك أنه يمكن أن يستفاد المدعى من النصوص الواردة في السمن والزيت والعسل إذا كانت جامدة لاحظ ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرز وما حوله والزيت يستصبح به « 1 » .
وما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه فقال : ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وان كان الصيف فارفعه حتى تسرج به وان كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4