تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ويختص الحكم بما إذا كان التحريم ثابتا لموجب الجنابة بعنوانه كالزنا واللواط والاستمناء بل ووطؤ الحائض أيضا وأما إذا كان بعنوان آخر كإفطار الصائم أو مخالفة النذر ونحو ذلك فلا يعمه الحكم ( 1 ) .
شرح
عرق الجنب من الحرام فلاحظ . ومنها : ما رواه محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فاصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه فقلت لأبي الحسن عليه السلام : ان أهل المدينة يقولون : ان فيه شفاء من العين فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق اللّه ثم يكون فيه شفاء من العين « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بمحمد بن علي بن جعفر وأما من حيث الدلالة فالكلام فيها هو الكلام فيما قبلها فلاحظ . ومنها : ما في الفقه الرضوي : « ان عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل « 2 » . والفقه الرضوي لا اعتبار به وأما من حيث الدلالة فالرواية دالة على النجاسة إذ علق فيها جواز الصلاة في الثوب على غسله فلاحظ . فتحصل مما ذكر انه لا دليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام ولا على حرمة الصلاة فيه . ( 1 ) الذي يختلج بالبال أن يقال : ان الموضوع المذكور في لسان الدليل عرق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الماء المضاف الحديث : 2 ( 2 ) الحدائق ج 5 ص 217 .