. . . . . . . . . .
شرح
العسكر عليه السلام ثم قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : ان كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه وان كان جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة « 1 » .
وهذه الرواية ساقطة عن الاعتبار سندا إذ كتاب المعتمد للشيخ المفيد قدس سره وهو نقل الرواية عن ابن مهزيار مرسلا فلا اعتبار به وعمل المشهور بها على تقدير تحققه لا يوجب اعتباره كما مر منا مرارا .
وقد نقل الحديث بطريق آخر يصل إلى علي بن يقطين ابن موسى الأهوازي « 2 » وهذا الطريق أيضا ضعيف بعلى بن يقطين وغيره .
وأما من حيث الدلالة فلا تدل على النجاسة بل تدل على عدم جواز الصلاة فيه .
وربما يقال - كما في المستمسك - : أن مقتضى اطلاق النهى عن الصلاة حتى بعد الجفاف وذهاب عين العرق نجاسته « 3 » .
ويرد عليه : أن بقاء الحكم يتوقف على بقاء الموضوع وبعد انعدامه لا يبقى الحكم فلا يشمل الاطلاق ما بعد الجفاف الا إذا بقي أثر العرق كما يشاهد في بعض الأحيان .
ومنها : ما رواه أحمد بن محمد بن مابنداذ الكاتب الإسكافي في حديث قال :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث : 5 .
( 2 ) نفس المصدر ملحق هذا الحديث
( 3 ) مستمسك العروة ج 1 ص 435