. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وان أصابك شيء من عرقها فاغسله « 1 » .
فان الامر بالغسل يرشد إلى النجاسة . وما في كلام سيدنا الأستاذ من أن الغسل تعلق بنفس العرق لا بالثوب فلا يدل على النجاسة بل ارشاد إلى مانعيته عن الصلاة مدفوع بأن الغسل ولو تعلق في الرواية بنفس العرق ولكن هذا الاستعمال في مقام الارشاد إلى النجاسة صحيح وان كان المراد مجرد إزالة العرق لكان الحق أن يقال : أزله وأما الامر بالغسل فالعرف يفهم منه الارشاد إلى كونه ينجس الثوب .
وأما ارداف الامر بالغسل بالنهى عن شرب اللبن فلا يخل بالدلالة المقصودة .
وبعبارة أخرى قد تعرض في الرواية لأمرين : أحدهما حرمة شرب لبنها ثانيهما نجاسة عرقها .
وصفوة القول : انه لا يمكن رفع اليد عن الرواية ولا بد من الالتزام بالنجاسة .
المقام الثاني : في حكم عرق مطلق الجلال ويدل على نجاسة عرق مطلق الجلال ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تأكل اللحوم الجلالة وان أصابك من عرقها شيء فاغسله « 2 » .
وتقريب الاستدلال على المدعى بالحديث هو التقريب المتقدم فان قام اجماع تعبدي على عدم نجاسته نرفع اليد عن ظهور الامر في الارشاد إلى النجاسة ونحمل الامر على الارشاد إلى خباثة في بوله لكن لا بحد يوجب النجاسة الشرعية .
فتحصل مما ذكر ان عرق الإبل الجلالة بل مطلق الجلال نجس فلا تجوز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات الحديث : 2 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1