[ الفصل الثاني : في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقى ]
الفصل الثاني : في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقى :
[ مسألة 378 : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسرى النجاسة إليه إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ]
( مسألة 378 ) : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسرى النجاسة اليه الا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية يعنى تنتقل من أحدهما إلى الاخر بمجرد الملاقاة فإذا كانا يابسين أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة ( 1 ) وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة ونحوهما من الفلزات فإنها إذا أذيبت في ظرف الصلاة فيه .
شرح
( 1 ) يشترط في تحقق التنجس بالملاقاة أن يكون في المتلاقيين أو في أحدهما رطوبة مسرية وأما مع جفاف كليهما فلا يتحقق التنجس ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
الوجه الأول : الاجماع فإنه نقل عن جملة من الاجلة والأساطين حكايته .
الوجه الثاني : الارتكاز العرفي في باب الطهارة والنجاسة فان المرتكز عندهم توقف التأثير على السراية بمعنى أن النجس لا ينجس غيره إلا مع السراية فمع الجفاف لا يؤثر .
الوجه الثالث : ارتكاز المتشرعة بما هم كذلك فان المفروض في أذهان الكل أن تلاقى اليابسين لا يترتب عليه أثر .
الوجه الرابع : النصوص الدالة على المدعى فمنها ما رواه محمد بن مسلم في حديث أن أبا جعفر عليه السلام وطئ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه فلما أخبره