[ مسألة 377 : عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه ]
( مسألة 377 ) : عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه ( 1 ) .
شرح
الجنب من الحرام فالميزان صدق هذا العنوان ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كون الحرمة بالعنوان الأولي كالزنا وكونها بالعنوان العارضي كالوطى في الصوم ووطى الحائض ونحوهما وأما الحرمة بلحاظ حنث النذر فالظاهر عدم شمول الدليل إياها إذ ليس متعلق الحرمة الإجناب الا أن يقال : بأن الإجناب في الفرض المذكور حرام أوليس بحرام أما على الأول فيشمله الدليل واما على الثاني فيلزم الخلف فلاحظ ويترتب على ما ذكرنا أن الحلية العارضة كموارد الاكراه توجب عدم ترتب الحكم من النجاسة على القول بها أو فساد الصلاة فيه على القول به إذ لو لم يكن الإجناب حراما ولو لأمر خارجي لا يصدق عنوان الجنب من الحرام .
فرع : لو أجنب بالحرام الواقعي الحلال الظاهري كما لو قامت البينة على أن المرأة الفلانية زوجة زيد والحال أنها لا تكون زوجة فجامعها زيد باعتبار حجية البينة فهل يكون عرقه نجسا على القول بالنجاسة أم لا ؟ .
لا يبعد أن يقال : بأنه نجس إذ مع الجهل الحكم الواقعي محفوظ فيصح أن يقال : انه أجنب حراما كما أنه لو انعكس الامر بأن يكون حلالا واقعا وقامت البينة عند الزوج انها ليست زوجته ومع ذلك جامعها لم يكن الإجناب بالحرام .
( 1 ) الكلام يقع تارة في حكم عرق الإبل وأخرى في حكم مطلق الجلال فيقع الكلام في مقامين :
أما المقام الأول فنقول قد دل على نجاسته ما رواه حفص بن البختري عن