نعم انكار المعاد يوجب الكفر مطلقا ( 1 ) ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب هذا في غير الكتابي أما الكتابي فالمشهور على نجاسته وهو الأحوط ( 2 ) .
[ مسألة 376 : عرق الجنب من الحرام طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه على الأحوط ]
( مسألة 376 ) : عرق الجنب من الحرام طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه على الأحوط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد استدل الماتن على المدعى بجملة من الآيات التي قرن الايمان بالمعاد فيها بالايمان باللّه كقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ« 1 » وقوله :« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ »« 2 » .
وهذه الآيات لا تدل على المدعى وإلى الان لم نجد آية تدل على أن منكر المعاد كافر نعم يمكن أن يتمسك بالإجماع والتسالم على أن منكر المعاد كافر مضافا إلى أن المعاد من ضروريات الدين فانكاره انكار للرسالة .
( 2 ) قد تقدم أن نجاسة غير الناصبي من أقسام الكافر محل الكلام والاشكال فراجع .
( 3 ) وقع الكلام بين الأصحاب في حكم عرق الجنب من الحرام من حيث النجاسة تارة ومن حيث عدم جواز الصلاة فيه أخرى ومنشأ الخلاف جملة من النصوص فلا بد من ملاحظتها سندا ودلالة فمنها ما رواه في المناقب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول قال علي بن مهزيار في حديث وروده على أبي الحسن صاحب
هامش
( 1 ) النساء / 58
( 2 ) التوبة / 29