. . . . . . . . . .
شرح
ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وان عذب كان عذابه كعذاب المشركين ؟
أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعذب أشد العذاب وان كان معترفا أنه ذنب ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأول « 1 » .
وما رواه مسعدة بن صدقة « 2 » والمستفاد منهما أن الاعتقاد بخلاف ما ثبت شرعا يوجب الكفر وعليه يكون منكر الضروري كافرا ولو لم يثبت عنده كونه ضروريا .
وبعبارة أخرى : مقتضى الحديثين المذكورين أن الاعتقاد بالخلاف عن تقصير يقتضى الكفر وان لم يكن مرجعه إلى انكار الرسالة .
وما أفاده سيدنا الأستاذ من أنه لا يمكن الاخذ بذلك لمنافاته مع ما دل على أنه يتحقق الإسلام بالشهادة بالتوحيد والرسالة فلا بد من تقييد ما يدل على هذا المعنى برجوعه إلى انكار الرسالة ، مدفوع بأنه لا وجه لهذا التقييد بل مقتضى القاعدة تقييد تلك الطائفة بهذه الطائفة بأن نقول : الإسلام مقيد بعدم انكار حكم من احكام الإسلام عن تقصير ومقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين كون حكم المذكور ضروريا أو غير ضروري غاية الأمر بالنسبة إلى غير الضروري نرفع اليد عن الحديث ويبقى الضروري تحته .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 10
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 11