أو انتحل دينا غير الإسلام ( 1 ) أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي بحيث رجع جحده إلى انكار الرسالة ( 2 ) .
شرح
الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما يظهر من العمل به والايمان أرفع من الإسلام بدرجة ان الايمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة « 1 » .
فان صريح الرواية أن تحقق الإسلام يتوقف على كلمة التوحيد .
( 1 ) فان عدم كون مثله مسلما من الواضحات إذ المفروض أنه انتحل غير الإسلام مضافا إلى أن المستفاد من الآية والرواية توقف الإسلام على التصديق بالرسالة .
( 2 ) ربما يقال : ان انكار الضروري بما هو يوجب الكفر ويمكن أن يستدل على المدعى بجملة من النصوص وهي على طوائف .
منها ما يدل على أن انكار مطلق الشيء ولو كان أمرا تكوينيا موجب للكفر إذا دان به لاحظ ما رواه بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا قال : فقال : من قال للنواة : انها حصاة وللحصاة انها نواة ثم دان به « 2 » .
بتقريب أن المستفاد من الرواية أن الاعتقاد بخلاف الواقع بعنوان الدين يوجب الكفر ويترتب عليه أنه إذا اعتقد بحكم شرعي مخالف للواقع ولو لم يكن ضروريا يكون موجبا للكفر ولا يمكن الالتزام به الا أن يقال : بأنه يرفع اليد عن الاطلاق بالمقدار المعلوم لكن يبقى تحت الدليل انكار الضروري الا أن يقال :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 25
( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 397 باب الشرك الحديث : 1