تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وأما إذا دار الامر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
الواجبين فيتعين الوسط . وان شئت قلت : لا اشكال في عدم بقاء الاطلاقين بحالهما ولا اشكال في عدم بقاء الاطلاق في جانب ما له البدل وأما الاطلاق في الطرف الآخر فلا دليل على اختلاله فيبقى بحاله فالنتيجة تقديم ما لا بدل له كما عليه القوم . فالحق أن يقال في وجه تقديم الواجب الآخران المستفاد من دليل التيمم بالقرينة الداخلية والخارجية : أن موضوع جواز التيمم التمكن الخاص من استعمال الماء وهو التمكن العقلي والشرعي وبما أن المكلف ، مكلف بصرف الماء في إزالة الخبث عن المسجد لا يكون موضوع الوضوء متحققا وهو الوجدان والقرينة الداخلية ، ذكر المريض في الآية الشريفة فان الماء غالبا موجود عنده ولكن لا يتمكن من استعماله عقلا أو شرعا . وأما القرينة الخارجية فعدة نصوص بألسنة مختلفة دالة على جواز التيمم مع فرض وجود الماء فالمستفاد من الأدلة تقسيم المكلف إلى الواجد والفاقد والتقسيم قاطع للشركة فالمتمكن من استعمال الماء عقلا أو شرعا واجد وغير المتمكن عقلا أو شرعا فاقد وحيث إن المكلف في مفروض المقام يجب عليه صرف الماء في إزالة الخبث لا يكون متمكنا من صرف الماء في غيرها فيكون فاقدا فيجوز له التيمم . ( 1 ) لا يخفى أن المقام ليس داخلا تحت كبرى باب التزاحم فان التزاحم انما يتصور بين تكليفين مستقلين لا يمكن الجمع بينهما كإزالة الخبث عن المسجد وانقاذ الغريق وأما المقام فالواجب واحد اى الصلاة الواجدة للطهارة الحدثية