تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر أو برد أو نحو ذلك ( 1 ) .

[ السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه ]

السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه مثل إزالة الخبث عن المسجد فيجب
شرح
فان مقتضى الحديثين وجوب الشراء كائنا ما كان الثمن فلا يلاحظ الضرر . وبعبارة أخرى : لا مجال للتحديد إذ هذا الحكم وارد في مورد الضرر ولا مجال للأخذ بقاعدة رفع الضرر الا أن يقال : انه نلتزم بالضرر بالمقدار المتعارف وأما إذا كان فوق المتعارف فلا مانع من الاخذ بالقاعدة كما هو كذلك في نظائر المقام . لكن الاشكال في سند الحديثين إذ في سند الأول منهما البرقي وهو محل الاشكال والثاني مرسل ولا اعتبار به وأيضا لنا كلام في قاعدة لا ضرر فلا بد من العمل على طبق القواعد الأولية ومقتضاها وجوب البذل كائنا ما كان الا أن يستفاد من حديث سماعة « 1 » عدم وجوب بذل المال الكثير فان مقتضى اطلاق ذلك الحديث أن المكلف أن خاف قلة الماء وكان وجه خوفه التضرر المتوجه اليه من فقدان الماء لا يجب عليه الوضوء . وصفوة القول : أن مقتضى القاعدة الأولية - لولا الدليل الخارجي - وجوب بذل الثمن كائنا ما كان الا أن يكون حرجيا فيرتفع الوجوب بالحرج أو بالنص الخاص . ( 1 ) لقاعدة رفع الحرج والعسر .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 20 .