تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ارشاد إلى النجاسة وبين رفع اليد عن ظهور النهى في الحرمة بحمله على كراهة الاكل في آنيتهم وليس الأول أولى بل يمكن أن يقال بأن الثاني أولى إذ لا وجه لرفع اليد عن ظهور النهى في المولوية . وبعبارة أخرى : الظهور الأولي للنهي كونه للتحريم المولوي غاية الأمر نرفع اليد عنه بدليل خارجي وهو العلم بعدم الحرمة فلاحظ . ومنها : ما رواه الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ قال : أما أنا فلا اواكل المجوسي واكره أن احرم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم « 1 » . بتقريب : أن كراهته عليه السلام مؤاكلة المجوسي تدل على نجاسته . وفيه : أن مجرد كراهته لا يدل على المدعى إذ يمكن أن مقام الإمامة ينافيها وأما كراهته تحريم ما يصنعون تدل على طهارتهم مضافا إلى سقوط سند الرواية عن الاعتبار بالكاهلى إذ أنه لم يوثق . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صافح رجلا مجوسيا فقال : يغسل يده ولا يتوضأ « 2 » . بتقريب أن الامر بغسل اليد يرشد إلى نجاسة المجوسي . وفيه : أن الامر يدور بين تقييد متعلق الأمر بوجود الرطوبة المسرية في اليد إذ قد ثبت من الخارج أن « كل يابس زكي » « 3 » وبين حمل الامر على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث : 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة الحديث : 5