. . . . . . . . . .
شرح
في حديث أنه قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم « 1 » وما رواه حمزة بن أحمد « 2 » وما رواه الوشاء « 3 » .
ومن الظاهر أن ولد الزنا ليس نجسا كما أن الاغتسال من الزنا لا يوجب النجاسة فيكون المراد من نجاسة الناصبي النجاسة المعنوية .
ويجاب عن هذا الاشكال بأنه يكفي للاستدلال على المدعى ما رواه ابن أبي يعفور فلا يهمنا عدم دلالة النصوص المشار إليها مضافا إلى ضعف تلك النصوص سندا فلاحظ .
وثالثة قد أورد على القول بنجاسة النصاب بشيوع النصب في دولة بنى أمية واختلاط أصحاب الأئمة مع النصاب والخوارج ولم يعرف تجنب الأئمة وأصحابهم عنهم بل الظاهر أنهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين وحمل المعاشرة في هذه المدة الطويلة على التقية بعيد .
والجواب : عن هذه الشبهة أنه يمكن أن يكون الوجه فيه أن الاعلان بنجاستهم وبيان الحكم الشرعي في زمان بنى أمية كان في غاية الاشكال وأما بعد اضمحلال دولة بنى أمية وانتقال الحكومة إلى العباسيين واظهار ولائهم مع أهل البيت ظاهرا وضعف الدولة لأجل انتقال السلطة صار بيان هذا الحكم ممكنا كجملة من الاحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأسئار الحديث : 2 .